السيد مصطفى الخميني
230
الطهارة الكبير
معين ، وإلا يلزم التهافت بين العلم والشك في أطراف العلم الاجمالي ، كما لا يخفى . فلو بلغت الشبهات إلى ملايين الأواني ، فلا بد من دليل يدل على حجية مطلق الاطمئنان . وتوهم الاجماع على حجيته في خصوص هذه المسألة ، أو في خصوص الشبهات غير المحصورة ، غير سديد ، ضرورة أن ما هو مورد الاجماع ، هو جواز الاقتحام في الأطراف في الشبهات الالزامية ، ونحن التزمنا بذلك في المحصورة ، فضلا عن غير المحصورة ، وفيما نحن فيه لا أصل يعول عليه في الفرض المزبور ، حتى يقال : بسقوط الشبهة غير المحصورة عن الاعتبار مطلقا ، كما تخيلناه سابقا ، فعليه لا بد لنا أيضا من البحث عن الشبهة غير المحصورة موضوعا وحكما ، والتفصيل في محله ( 1 ) ، وما مضى هنا يكفي ، لعدم مساعدة الكتاب على أكثر من ذلك . حكم وجود الحالة السابقة لاشتباه المطلق في الكثير المضاف وفيما إذا اشتبه المطلق في الكثير المضاف ، وكان لكل واحد من الأواني المشتبهة حالة سابقة ، فعلى ما تقرر : من عدم جريان الاستصحاب ( 2 ) ، فالحكم واضح . وأيضا بناء على جريانه ، ضرورة أن الالتزام بالترخيص في الكل جائز عندنا ، لما مضى : من تقديم أدلة الأصول على
--> 1 - لاحظ تحريرات في الأصول 7 : 425 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 100 .